الاثنين، 18 نوفمبر 2013


" المرأة في الإسلام "
تأليف المستشار توفيق علي وهبة

 

 كتاب جديد يواجه حملات شياطين الأنس ضد المسلمين

يضم قضايا نسائية معاصرة

ويؤكد تميز وضع المرأة في الإسلام

 

 يتعرض الإسلام حالياً  لحملات تشكيك وتشويه وافتراء واثارة للشبهات والاباطيل حوله وكانت المرأة من أهم مداخل حملات شياطين الأنس من أعداء الخارج والداخل وهذا ما دفع المستشار توفيق علي وهبة إلى تقديم كتاب جديد بعنوان :

المرأة في الإسلام قضايا نسائية معاصرة وموقف الاسلام منها

وفيه يرد علي ما يثار حول مكانة المرأة المسلمة وموقف الاسلام منها يؤكد الكتاب أن الإسلام اعلي من شأن المرأة وكرمها وأعاد إليها حقوقها باعتبارها شريكة الرجل في الحياة وقد ساوي بينها وبين الرجل في كثير من النواحي ولكن هذه المساواة ليست تامة من جميع الوجوه فهناك أمور خص بها الرجل وأمور أخرى خص بها المرأة وحدها فقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان من ذكر وأنثى وجعل لكل منهما خصائص ومقومات واهله لما سيقوم به في الحياة فاعطي للرجل قوة في الجسم ليسعي لطلب الرزق ويكدح من اجل لقمة العيش ومنح المرأة العطف والحنان لتربية أولادها وتنشئتهم نشأة  طيبة مشيراً إلى أن الإسلام أفسح للمرأة مجالا لكي تعمل اذا ما وجدت ضرورة لعملها وأن كأن العمل الاساسي هو في البيت ومراعاة شئون اولادها وتحسن تربيتهم مبدا العام هو القرار في البيت و الاستثناء هو الخروج للعمل بضرورة ويسوق الكتاب صور ونماذج من المساواة الاسلامية بين الرجل والمرأة حيث قرر الاسلام المساواة بينهما امام القانون وفي الحقوق العامة وتطبيق العقوبات والمساواة امام القضاء والمساواة في التكاليف الشرعية وحق ابداء الرأي كما أن الإسلام أعطي للمرأة شخصيتها القانونية المستقلة والكاملة ولا يفرق بين المرأة المتزوجة وغير المتزوجة فهي لا تفقد أهليتها ولا شخصيتها القانونية كما في امم الغرب فتظل المرأة بعد الزواج تملك حق ابرام العقود وتحمل الالتزامات فتحتفظ بحقها في التملك فلها شخصيتها وثروتها الخاصة المستقلة عن شخصية وملك زوجها ولم يفرق الإسلام بين الرجل والمرأة الا في بعض الأمور  أهمها الأعباء الاقتصادية والميراث والقوامة علي الأسرة والشهادة والطلاق والزواج من الكتابيات وتعدد الزوجات وقد حاول المستشرقون استغلال هذه المسائل لإثارة الشبهات ضد الإسلام من خلال الفهم الخاطئ لهذه الأمور

 ويخصص الكتاب فصلاً كاملاً للرد علي هذه الشبهات و من خلاله يؤكد المؤلف علي عدة مبادئ أهمها أن الإسلام حكيم وعادل ورفيق بالمرأة وقد قرر لها نصف ميراث الرجل لأنه هو المكلف بالإنفاق عليها وهي غير مكلفة بالإنفاق ورغم هذا هناك حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل كما أن الإسلام أعطى للرجل القوامة علي الأسرة دون المرأة لأنه اقوي علي تحمل الصعاب والصدمات والكوارث التي تقابل الأسرة فالمرأة بطبيعتها عاطفية سريعة التأثر  .

         والإسلام لم يسمح بتعدد الزوجات الا في حالات معينة تقتضي ذلك ولم يسمح به علي الإطلاق وهو نظام ليس من ابتكار الإسلام وإنما كان سائدا قبله وقد جاء الإسلام ووضع له ضوابط وحدود .

        والإسلام يأخذ بشهادة رجلين أو رجل وامراتأن لتذكر كل منهما الأخرى فإذا نسيت إحداهما شيئاً بدون قصد ذكرتها الأخرى به وهذا ليس انتقاصاً من شأن المرأة .

          كما يشير الكتاب إلى الأدلة الشرعية والعقلية علي مشروعية الحجاب مؤكدا أن قول البعض بأن الحجاب ليس من الإسلام زور وبهتان وافتراء علي شرع الله تعالى وأن الحجاب يحمي المرأة حتي من الأضرار الصحية وخاصة بعد أن أثبتت الأبحاث العلمية أن كشف المرأة بعض أجزاء جسمها يعرض الأجزاء العارية للإصابة بمرض السرطان.

 ويؤكد الكتاب أن الإسلام يحرم الإضرار بالمرأة وقد منع كل وسائل الإضرار بها والغي كل امتهان لحريتها وقيمتها الإنسانية وألغى كثيراً من أنواع الزواج التي تخالف الطبيعة الإنسانية مثل زواج المتعة والزواج المؤقت وزواج الشغار.

 كما حرم كل الطرق التي يتبعها الرجل للإضرار بزوجته مثل الايلاء والظهار وفي المقابل جعل الإسلام للمرأة جوانب كثيرة تفضل فيها الرجل مما يرفع قدرها ويعلي شأنها وليس كما يدعي أعداء الإسلام أنها في مركز متدني عن الرجل بل هي في مركز اعلي في كثير من الأمور .

ومن الجوانب التي فضلت فيها المرأة  أن جعل الإسلام المرأة مطلوبة ومخطوبة  فالرجل يسعى لطلبها للزواج كما أبقى صلتها بأهلها وذويها ترثهم ويرثونها ،  وفرض الله للمرأة  مهراً هدية من الزوج واشترط كفاءة الرجل المتقدم لها بالزواج من ناحية النسب والدين والمال .

وشهادة المرأة ليست على النصف من شهادة الرجل دائماً فما ورد عن ذلك في القرآن الكريم خاص بالشهادة على الدين فقط أما الشهادة أمام القضاء فذلك متروك للقاضي يأخذ بما يترجح لديه من أدلة  و قد جعل الله شهادتها تفوق شهادة الرجل في أمور كثيرة حيث تُقبل شهادة المرأة  منفردة دون الرجل فيما لايطلع عليه الا النساء واستقلال ذمتها المالية وخاطبها القرآن بخطاب لين في قوله تعالى (والوالدات يرضعن أولادهن حولين........) وقوله تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) .

            ومن أهم جوانب التفضيل أن وردت سورة في القرآن باسم النساء تشمل الأحكام المتعلقة بالمرأة.

             وفي فصول عدة يعرض الكتاب قضايا نسائية معاصرة مثل إمامة المرأة والاستنساخ والهندسة الوراثية والتلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب ونقل الأرحام وشراء البويضات وبنوك الأجنة وبنوك لبن الأمهات واستئجار الأرحام وعمليات التجميل والختان والاغتصاب والزواج العرفي و المؤقت ثم يبين دور المرأة في تربية أولادها ودورها في المجتمع الإسلامي المعاصر .

           ويضم الكتاب مجموعة من الوثائق والملاحق الهامة عن وضع المرأة في المجتمعات الغربية وما تتعرض له من ظلم وتفرقة وهضم حقوقها في كثير من المجالات ليُظهر الفرق بين المرأة المسلمة وغيرها ويستبين من يظلم المرأة ومن الذي يعتدي علي حقوقها الإسلام ام الآخرين؟!!!!

_____________________

المصدر: الكاتب الصحفي الأستاذ محمد الشندويلي - جريدة اللواء الإسلامي  العدد 1306 /  13 من محرم 1428 هـ الموافق 1 فبراير 2007 م

 

 

 

ليست هناك تعليقات: