الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

الدعاء في عرفات :
===========
نشر بجريدة اللواء الاسلامي يوم الخميس 8 من ذي الحجة 1435 الموافق الثاني من أكتوبر 2014 وكل عام وحضراتكم بخير
-----------------------------------------------------------------------------------------------

الدعاء في عرفات :
============
بقلم المستشار
توفيق علي وهبه
============
قال صلي الله عليه وسلم: "خير الدعاء يوم عرفه،وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي:لا إله إلا الله وحده لا شريك له،له الملك وله الحمد وهو علي كل شيء قدير"
وعن علي رضي الله عنه قال:" اكثر دعاء النبي صلي الله عليه وسلم يوم عرفه في الموقف :اللهم لك الحمد كالذي نقول ،وخيراً مما نقول،اللهم لك صلاتى ونسكي ومحياي ومماتى ، وإليك مآبي ولك رب تراثي،اللهم اعوذ بك من عذاب القبر،ووسوسة الصدر،وشتات الأمر،اللهم أنى اعوذ بك من شر ما تجيء به الريح"
ويستحب الاكثار من التلبية والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم .
وللحاج أن يدعو بما يحب .ومن الأدعية المختارة في هذا الموقف:
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة،وقنا عذاب النار،اللهم إنى ظلمت نفسي ظلماً كثيراً،وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت،فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمنى إنك أنت الغفور الرحيم.اللهم أغفر لي مغفرة تصلح لي بها شأنى في الدارين ، وارحمنى رحمة أسعد بها في الدارين،وتب عليا توبة نصوحاً لا انكثها آبداً،والزمنى سبيل الاستقامة لا ازيغ عنها آبداً،اللهم انقلنى من ذل المعصية إلي عز الطاعة، وأغننى بحلالك عن حرامك ،وبطاعتك
عن معصيتك،وبفضلك عمن سواك،ونور قلبي وقبري وأعذنى من الشر كله،واجمع لي الخير كله.
دعاء النبي صلي الله عليه وسلم لأمته يوم عرفه:
يستحب الدعاء من الحاج في يوم عرفه له ولأهله ولإخوانه المسلمين ولمن طلب منه الدعاء،فقد ثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم طلب من عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عندما استأذنه في العمرة أن يدعو له، فاقتداءاً برسول الله صلي الله عليه وسلم يطلب المسلمون من إخوانهم القاصدين بيت الله الحرام الدعاء لهم بالخير في الدين والدنيا.
ولقد دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم لأمته يوم عرفة،فعن عبدالله بن كنانه بن عباس بن مرداس السلمي أن أباه أخبره عن أبيه أن النبي صلي الله عليه وسلم دعا لأمته عشية عرفات فأجيب:إنى قد غفرت لهم ما خلا الظالم،فإنى آخذ للمظلوم منه،قال:أي رب إن شئت أعطيت المظلوم من الجنة،وغفرت للظالم ،فلم يجب عشية ،فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء ،فأجيب إلي ما سأل ،قال :فضحك رسول الله صلي الله عليه وسلم .أو قال تبسم –فقال له أبو بكر وعمر :بأبي أنت وأمى إن هذه الساعة ما كنت تضحك فيها،فما الذي أضحكك؟-أضحك الله سنك –قال :إن عدو الله إبليس لما أعلم أن الله- عزوجل –قد استجاب دعائي وغفر لأمتى،أخذ التراب فجعل يحثوه علي رأسه،ويدعو بالويل والثبور فأضحكنى ما رأيت من جزعه"
الدعاء في مزدلفة :
يستحب للحاج أن يدعو في مزدلفة بهذا الدعاء:
اللهم إنى أسألك في هذا الجمع أن تجمع لي الخير كله،وأن تصلح لي شأنى كله ،وأن تصرف عنى السوء كله،فإنه لا يقدر علي ذلك غيرك،ولا يجود به إلا أنت،ياقوي يا متين ،يارءوف يارحيم .
اللهم آتى نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها ،أنت وليها ومولاها .اللهم إن هذه مزدلفة وقد جمعت آلسنة مختلفة تسألك حوائج متنوعة مختلفة .اللهم فاجعلنى ممن دعاك فاستجبت له ،وممن توكل عليك فكفيته،وممن استجار بك من العذاب والخزي فأجرته .اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل،وأعوذ بك من الجبن والبخل ،وأعوذ بك من عذاب الفقر والقبر.
ويكثر الحاج من التلبية والدعاء بما يحب في هذا الموقف.ويستحب أن يقول:
اللهم كما وفقتنا وأريتنا المشعر الحرام فوقنا لنذكرك كما هديتنا ،واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك ،وقولك الحق (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام * واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين*ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم)"البقرة 198"
ويكثر الحاج من قوله:ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
ويستحب أن يقول:اللهم لك الحمد كله ،ولك الكمال كله ،ولك الجلال كله ،ولك التقديس كله ،اللهم أغفر لي جميع ما أسلفته،واعصمنى فيما بقي وارزقنى عملاً صالحاً ترضي به عنى ياذا الفضل العظيم .
فإذا أسفر الفجر انصرف من المشعر الحرام متوجهاً إلي منى وشعاره التلبية والدعاء والأذكار والإكثار من ذلك كله وليحرص علي التلبية فهذا آخر زمنها .
الدعاء المستحب بمنى:
إذا شرع الحاج في رمى جمرة العقبة قطع التلبية واشتغل بالتكبير فيكبر مع كل حصاة من الحصوات السبع.ولا يسن الوقوف عند جمرة العقبة للدعاء .وبعد عودته من رمى الجمرة ذبح إذا كان عليه ذبح وأكمل مناسكه وهو يجتهد في الدعاء بما يحب وقد روي أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله تعالي "فيستحب الإكثار من الأذكار وأفضلها قراءة القرآن .والسنة أن يقف في أيام التشريق كل يوم عند الجمرة الأولي إذا رماها ،ويستقبل الكعبة ،ويحمد الله تعالي ويكبر ويهلل ويسبح ويدعو مع حضور القلب وخشوع الجوارح .
ويفعل ذلك في الجمرة الثانية وهي الوسطي .ولا يقف عند الثالثة وهي جمرة العقبة.
قال الإمام النووي رحم الله:
وإذا نفر من منى فقد انقضي حجه ولم يبق ذكر يتعلق بالحج ،لكنه مسافر فيستحب له التكبير والتهليل والتحميد والتمجيد وغير ذلك من الأذكار المستحبة للمسافرين .
الدعاء في طواف الوداع:
أثر عن أبن عباس رضي الله عنهما أنه كان يأتى الملتزم بعد طواف الوداع ويدعو بهذا الدعاء:
"اللهم إنى عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتنى علي ما سخرت لي من خلقك ،ويسرتنى في بلادك حتى بلغتنى بنعمتك إلي بيتك واعنتنى علي أداء نسكي ،فإن كنت رضيت عنى فازدد عنى رضاً،وإلا فمن الآن فارضي عنى قبل أن تنأى عن بيتك داري ،فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي ،غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغباً عنك ولا عن بيتك .
اللهم فاصحبنى العافية في بدنى ، والصحة في جسمي ،والعصمة في دينى ،وأحسن منقلبي، وارزقنى طاعتك ما أبقيتنى واجمع لي خيري الدنيا والآخرة.إنك علي كل شيء قدير".
الدعاء عند الخروج من مكة المكرمة :
روي البخاري رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا قفل راجعاً من غزو أو حج أو عمرة يكبر علي كل شرف من الأرض ثم يقول :"لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،له الملك وله الحمد وهو علي كل شيئ قدير .آيبون تآئبون ،عابدون لربنا حامدون ،صدق وعده ونصر عبده ،وهزم الأحزاب وحده.
-----------------------
نشر بجريدة اللواء الاسلامي الحميس 2 من أكتوبر 2014
 

ليست هناك تعليقات: