الاثنين، 28 يوليو 2014

ا

الحملات الاعلامية المعادية للاسلام:
====================

يجب أن يكون لدول الاسلام اعلام واعي ونشط يواجه حملات شياطين الانس في الشرق والغرب ويوضح حقائق الا سلام وأباطيل خصومه حتي لا يلجأ شباب الاسلام الي الاعلام الغربي الموجه لبث سمومه في الشباب المسلم لتوهين عقيدته اوابعاده عن دينه
     توفيق علي وهبة
=========================================

لحملات الإعلامية ضد الإسلام وطرق التصدي لها   دعوة الحق
208 العدد
           -----------------------------                

أولا: الحقيقة والواقع:
    لا جدال في أن هناك حملات إعلامية مشبوهة شرسة ضد الإسلام: عقيدة وشريعة، دينا ودولة، نظاما وسلوكا، تهدف إلى الكيد للإسلام والنيل منه وجودا وتاريخا، حضارة وتراثا وهذه الحملات الإعلامية على الإسلام من خصومه الحاقدين عليه لا تعرف الهوادة ولا التردد، كما يستعصى عليها التجرد من الهوى أو التنزه عن الغرض أو التسامي على الحقد.
    ولا جدال أيضا في أن هذه الحملات الإعلامية المعادية تماما للإسلام ليست حديثة العهد ولا وليدة العصر فهي قديمة تمتد جذورها إلى عدة قرون مضت منذ أفاقت أوربا من الصدمة النفسية التي أعقبت هزيمتها في حروبها الصليبية، تلك التي شنتها على الإسلام ودياره وشعوبه.. إلا أنها شراهة وشراسة، تعددت مؤسساتها ومخططاتها وأساليبها وتنوعت وارتبطت ارتباطا وثيقا بدول تؤمن بالفكرة وتمدها بالوسائل وتنفق عليها من أموالها بسخاء وتقف إلى جانبها تؤيدها وتشد أزرها وتدافع عنها.
    أما التصدي لهذه الحملات المسعورة من جانب الأمة المسلمة فهو يتحرك بأضعف الإيمان وببذل جهد المقل وبالرغم من أن الأمة المسلمة قد أصبحت اليوم لا تنقصها الأموال ولا القدرات ولا الكفاءات إلا أنه ينقصها الإيمان القوي بضرورة التصدي لهذه الحملات المعادية الباغية والعزيمة الصادقة على صدد بكل الأساليب والوسائل لتردها على أعقابها ناكصة، كذلك ينقص الأمة المسلمة أن يكون التصدي عقيدة لدى الشعوب المسلمة من ناحية وعلى المستوى الرسمي من ناحية أخرى.

ثانيا: التطاول والتحدي:
    ومما هو ليس في حاجة إلى دليل أن هذه الحملات الإعلامية المعادية للإسلام بدأت في الآونة الأخيرة تأخذ طابع التطاول والتحدي معا، التطاول على الإسلام كدين والتحدي للمسلمين كشعوب تدين بالإسلام، والباعث على التطاول هو الحقد الذي ترسب لدى أوربا بعد هزيمتها في الحروب الصليبية ولقد اعتبرت أوربا أن حملة القائد البريطاني (اللنبى) على القدس أثناء الحرب العالمية الأولى هي الحملة الصليبية الأخيرة لأن هذه الحملة قد استولت على القدس وقال القائد الصليبي عبارته المشهورة (اليوم انتهت الحروب الصليبية) بل إن القائد الصليبي الفرنسي الجنرال (غورو) وبعد أن انتصر على  الجيش السوري في (ميسلون) قصد فورا قبر البطل المسلم (صلاح الدين) وفي وقاحة وخسة ركله بقدمه وقال (ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين) أما الباعث على التحدي فهو الاستخفاف بوجود القوى الإسلامية التي يمكنها أن تواجه الحملات الإعلامية المسعورة وتتصدى لأساليبها وترد كيدها إلى نحورها.
    لقد توهم الاستعمار الصليبي وبعده الاستعمار الشيوعي أن كليهما قادر – بقوة السلاح – ومساندة الخونة العملاء على إزالة الكيان الإسلامي دنيا ودولة، ولما تأكدت لديه خيبة وهمه ألقى السلاح ولجأ إلى الكلمة بنوعيها المكتوبة والمنطوقة لزلزلة الكيان الإسلامي على الأقل بالتشكيك في الإسلام جملة وتفصيلا وتشويه مبادئه السامية والتقليل من شأن تراثه وتاريخه، وللوصول في نهاية المطاف إلى زلزلة قيمة الإسلام لدى المسلمين أنفسهم من ناحية ومن ناحية أخرى قناعة غير المسلمين بأن الإسلام أقل شأنا من أن يكون دينا سماويا صالحا لقيادة البشرية.
    حسبنا أن نشير إلى كلمات لأمثال القس صموئيل (إن لنتيجة الإرساليات التبشير في البلاد الإسلامية مزيتين مزية تشييد ومزية هدم أو بالأحرى مزيتي تحليل وتركيب والأمر الذي لا مزية فيه هو أن حظ المبشرين من التغيير الذي أخذ يدخل على عقائد الإسلام ومبادئه أكثر بكثير من حظ الحضارة الغربية) أو إلى كلمات المستشرق (كيمون) (اعتقد أن من الواجب إبادة خمس المسلمين والحكم على الباقين بالأشغال الشاقة وتدمير الكعبة ووضع قبر محمد وجنته في متحف اللوفر...).

ثالثا: الوسيط والمساعد:
    يجب أن تدرك أن الوسائط ليست قاصرة على الإذاعة المسموعة أو المرئية ولا على الكلمة المكتوبة أو المنطوقة ولا على الصحف أو وكالات الأنباء فهناك الكتب والنشرات والندوات والمؤتمرات وهناك دوائر المعارف والنشرات وهناك المسرح والسينما وشتى الفنون مثال النحت والرسم وغيرهما.
    وكل هذه الوسائط التي تغذي وسائل الإعلام المعادية للإسلام تعمل على أساس من التنسيق بينها وتدير التنسيق إدارات ضخمة تضم الكفاءات المتخصصة والذي قرأ كتاب (داخل إفريقيا) أو كتاب (داخل آسيا) لجون جنتر لا بد أن يدهش لأن مخططات  التبشير أتقنت إحاطة الإسلام في القارتين بالمؤسسات التبشيرية التي هي جزء من الإعلام المعادي للإسلام. ولماذا لا ندهش إذا علمنا أن المؤسسات التبشيرية تملك في ديار المسلمين محطات للإذاعة وصحفا يومية وأسبوعية ودور للنشر إلى جانب المدارس من الحضانة حتى الجامعة والأندية الرياضية لقد كتب المبشر (هنري جب) يقول (إن التعليم في مدارس الإرساليات إنما هو واسطة إلى غاية هي قيادة الناس إلى المسيح أن المدارس شرط أساسي لنجاح التبشير ولكنها واسطة وليست غاية).
    أما العوامل المساعدة فهي تتركز أول ما تتركز في بعض الأنظمة والعملاء وبعض علماء الدين المسلمين أنفسهم بعض هذه الأنظمة يتجاهل – عن عمد – الحملات الإعلامية المعادية للإسلام ما دامت هذه الأخطار لا تمس وجود تلك الأنظمة ولا بهمها – في قليل أو كثير – أن تمس وجود الإسلام وما هو أدهى وأمر أن وسائل الإعلام في ديار المسلمين إنما تسير وفق هوى الأنظمة فلا تتصدى للحملات الإعلامية على الإسلام وإنما تتصدى – فحسب – للحملات التي تنال من الأنظمة.
    ودور العملاء ذو خطورة خاصة وهم من حملة الأقلام والألسنة أنهم يكتبون ويتحدثون مرددين – مع شيء من الذكاء – ما تريده الحملات الإعلامية وشيء طبيعي أن يكون هؤلاء العملاء ومنهم أساتذة في الجامعات والمعاهد من غير المسلمين لكن الذي ليس طبيعيا أن يكون من العملاء مسلمون ولو بحكم شهادات مواليدهم، وهؤلاء تتلمذوا في جامعات الغرب على أساتذة من المستشرقين والمبشرين واليهود وذوي الاتجاهات العلمانية ومما يدعو إلى الأسف المرير أن جميع هؤلاء العملاء يتولون مراكز خطيرة سواء في مجال الإعلام أم في مجال التربية التعليم.
    وإذا كان دور العملاء إيجابيا فإن دور بعض علماء الدين المسلمين – معامل مساعد – هو دور سلبي والسلبية لديهم مصدرها القصور أو التقصير ومبعث القصور هو أنهم قد أرادوا لأنفسهم أن يعيشوا في معزل عن قضايا الإسلام، وقضايا الشعوب المسلمة فلا هم يحسون بالأخطار المحدقة بكل من الإسلام والمسلمين ولا هم يريدون أن يحسوا كما أن مبعث التقصير هو إيثار السلامة على مواجهة التحديات التي تواجه الإسلام والشعوب المسلمة، إنهم قادرون على العطاء – لو أرادوا – ولكنهم لا يريدون، ما دام العطاء قد يسبب لهم ولو قليلا من المعاناة وهم يريدون العيش بلا معاناة.

 الحملات الإعلامية وجها لوجه:** المخططات والأهداف.
** الأساليب والوسائل.

أولا: المخططات والأهداف:    إن الكفر ملة واحدة.. هذه عبارة يجب أن يكون لها اعتبارها ويمكن أن يقاس على هذه العبارة عبارة واحدة أخرى هي: أن الحملات الإعلامية الشرسة ضد الإسلام والمسلمين هي أمة واحدة أيضا، ومهما تنوعت مصادر هذه الحملات الشرسة فإنها تسير معا وفق مخططات مرسومة ومدروسة لتحقق في النهاية هدفا واحدا مشتركا هو الكيد للإسلام دينا ودولة عقيدة وشريعة تراثا وتاريخا.
    وهذه الحملات الإعلامية على الإسلام إنما تتحرك في إطارات الثالوث البغيض الصهيونية والصليبية والشيوعية وهي تتعاون معا في الوصول إلى الهدف والهدف في كلمتين اثنتين تدمر الإسلام.. ولقد أيقن هذا الثالوث – وبخاصة بعد تجربة الحروب الصليبية وتجربة الاستعمار العسكري كامتداد لتلك الحروب الصليبية – أن السلاح المادي لن يحقق الغاية المنشودة فلجأ إلى السلاح الفكري، إلى سلاح الكلمة المنطوقة والمكتوبة ليس معنى هذا أن السلاح العسكري لم يحقق هدفا فحسبه أنه أرهق الشعوب المسلمة وقلل من قدرتها على المقاومة في الخطة التالية التي يهيمن عليها الإعلام المعادي للإسلام.
    والمخططات والغايات وحدة واحدة لأنه لا يمكن فصل كلتيهما عن الأخرى لأنه محال أن تفصل الوسيلة عن الغاية ولا أن تفصل الغاية عن الوسيلة، وقد اقتضى التخطيط الدقيق إبراز فكرة مؤداها أن الخطر على أوربا بل والبشرية جمعاء إنما يكمن في الإسلام الذي قد يدمر الحضارة الغربية المزعومة والهدف من إبراز هذه الفكرة هو إرغام الدول غير المسلمة على أن تكون طرفا في الخصومة مع الإسلام وأن تكون ميزانياتها مصدرا لتمويل الحملات الإعلامية الشرسة وهكذا أصبح من المؤكد اعتماد الحملات الإعلامية في المقام الأول على ميزانيات تلك الدول.
    ولك أن تتصور ما تنطق به هذه العبارات.. يقول اشعيا بومان في مقال نشر بمجلة العالم الإسلامي التبشيرية (إن شيئا من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي من الإسلام لهذا الخوف أسباب منها أن هذا الدين من أركانه الجهاد).
    ويقول مورو بيرجر في كتابه (العالم العربي المعاصر).. (إن الخوف من العرب واهتمامنا بالأمة العربية ليس ناتجا عن وجود البترول بغزارة عند العرب بل بسبب الإسلام ولذا يجب محاربة الإسلام للحيلولة دون وحدة العرب التي تؤدي إلى قوة العرب لأن قوة العرب تتصاحب دائما مع قوة الإسلام إن الإسلام يفزعنا عندما نراه ينتشر فيسري في القارة الإفريقية).
    ويقول بوجين روستو رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية ومستشار الرئيس جونسون لشؤون الشرق الأوسط (يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية ليست خلافات بين دول أو شعوب بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية لقد كان الصراع محتدما بين المسيحية والإسلام منذ القرون الوسطى وهو مستمر حتى هذه اللحظة بصور مختلفة).
    إن التحام المخططات مع الأهداف أمر لا مراء فيه ولعلنا لم ننس بعد كلمات القس المتعصب صموئيل زويمر في مؤتمر القدس الذي عقده المبشرون في عام 1935م قال (إن مهمة التبشير التي ندبتكم لها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية – فإن في هذا هداية لهم وتكريما، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة له بالأخلاق وهذا ما قمتم به خير قيام وهذا ما أهنئكم عليه وتهنئكم عليه دول المسيحية والمسيحيون من أجله كل تهنئة).

ثانيا: الأساليب والوسائل:
    لا مراء في أن الحملات الإعلامية المعادية للإسلام تتم وفق تخطيط وتنسيق وهذا التخطيط وذلك التنسيق يعتمدان على الأساليب والوسائل لأن الأخيرتين نتيجة وثمرة لمسابقيهما، ولا بد أن تتعدد الأساليب والوسائل وتتنوعان لتوائما الزمان والمكان، والأساليب لخدمة الوسائل لتحقيق النتائج وإذا كانت الوسائل تكاد تنحصر في بث الكلمة المنطوقة والكلمة المقروءة فإن الأساليب لتوظيف الكلمة في سبيل تحقيق الهدف أكثر من أن تحصى..
    فإلى جانب الإذاعة المرئية والمسموعة كوسيلتين لبث الكلمة المشبوهة يؤدي نفس الدور كل من الكتاب والصحيفة والندوة والمؤتمر ودائرة المعارف والموسوعة أن دوائر المعارف والموسوعات تقوم بأخطر الأدوار في النيل من الإسلام وهي تتخذ الأساليب السافرة والأساليب الملتوية معا حسبنا مثلا أشهر دوائر المعارف وهي دائرة المعارف الإسلامية البريطانية التي ترجمت إلى العربية ونشرت كل محرريها من المستشرقين اليهود والمبشرين المسيحيين أنها معبأة بالمغالطات التي تؤدي إلى الحط من قدر الإسلام وتاريخ المسلمين، أما دائرة المعارف السوفيتية  فقد استعملت الأسلوب السافر الوقح في التهجم على الإسلام وهذا شيء طبيعي ففي المجلد الثامن عشر تقول عن الإسلام:
    (ولقد لعب الإسلام دائما – شأنه شأن سائر الأديان – دورا رجعيا إذ أصبح أداة في أيدي الطبقة المستغلة لكبح الطبقة العاملة روحيا وقد نشأ الإسلام نتيجة مجتمع طبقي بين العرب وكنتيجة لانتصار الاشتراكية وتصفية الطبقات الاستغلالية فقد اقتلعت جذور الإسلام كما اقتلعت جذور أي دين آخر من الاتحاد السوفيتي ولم يعد الإسلام إلا مجرد أثر).
    وفي المجلد الثامن والعشرين تقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
    (محمد مبشر ديني يعتبر مؤسس الإسلام ويصور في العقيدة الإسلامية على أنه أعظم المرسلين وخاتمهم وهو عربي نشأ في مكة. وأبعد ما أمكن الوصول إليه فيما كتب عن سيرة محمد في النصف الثاني من القرن الثامن كتبه جامع للأساطير في المدينة يدعى ابن إسحاق وقد ألف الكتاب بناء على أمر من الخليفة في بغداد).
    أما القرآن ففي المجلد الثاني عشر عنه:
    (القرآن.. الكتاب المقدس الأساسي للمسلمين مجموعة من المواد الدينية المذهبية والأسطورية والقانونية ويعتبر محمد هو مشرع القرآن كما يعتبر مؤسس الإسلام على أنه وفقا للتحليل الموضوعي للقرآن هناك نظرية تقول إن جزءا معينا منه فقط ينتمي لعصر محمد أما الأجزاء الأخرى فلا بد أنها تنتمي لعصور متقدمة عليه أو متأخرة عنه).
    ليس عجيبا أن تكون دوائر المعارف على هذا المستوى من الإسفاف والتحدي للإسلام وإنما العجيب أن تقلدها الموسوعات العالمية الرسمية التي هي من المفروض أن تكون ملكا للعالم بأسره ما دامت تابعة لهيئة الأمم مثال ذلك منظمة (اليونسكو) التي أسست عام 1946م وأصبحت تضم أكثر من مائة وعشرين دولة ومهمتها كما جاء في ميثاقها دعم التعاون بين الأمم عن طريق التربية والعلوم والثقافة ولتعزيز الاحترام العالمي للعدل. هذه المنظمة تشرف على موسوعة تاريخ الجنس البشري وتقدمه الثقافي والعلمي وفي المجلد الثالث منها (الحضارات الكبرى في العصر الوسيط):
    (الإسلام تركيب ملفق من المذاهب اليهودية والمسيحية بالإضافة إلى التقاليد الوثنية العربية التي أبقي عليها كطقوس قبلية تجعلها أكثر رسوخا في العقيدة).
    ويجب ألا ننسى أن الدول المسلمة وبخاصة العربية تدعم هذه المنظمة ماليا وأدبيا ولها مكاتب تمارس منها نشاطها في كثير من البقاع العربية والإسلامية.
    إن الغزو الفكري لديار المسلمين هو أحد الأساليب الإعلامية الرئيسية في التطاول على الإسلام وهذه الأساليب تبدو في صورتين أساسيتين تخرجان من أصل واحد وتصبان في مصب واحد الأصل الواحد هو الحقد الدفين على الإسلام والمصب الواحد هو زلزلة الكيان الإسلامي لدى الشعوب المسلمة ولا سيما الشباب الذي ليس لديه رصيد واق من الفكر الإسلامي الأصيل.. وليس لدى وسائل الإعلام في بلاده الاستعداد والعزم لصد هذه التيارات المعادية..
    ويتمثل في الصورة الأولى الغزو الفكري من الخارج ويأخذ هذا الغزو شكل الكتب والنشرات التي تترجم إلى لغات الشعوب المسلمة وشكل الأفلام السينمائية التي تفسح لها صدروها دور السينما والإذاعات المرئية كمبادئ الاشتراكية والعلمانية والوجودية وكحركات الماسونية والروتارى والليونز، حركات تتوارى تحت شعار الخدمات الإنسانية.
    وتتمثل في الصورة الثانية الغزو الفكري الداخلي يعتمد على الكنيسة وجمعيات الشبان المسيحية وعملاء الغرب والشرق من المسلمين أنفسهم أو بمعنى أدق من المحسوبين على الإسلام بحكم شهادات مواليدهم ويزدهر النشاط ويخبو أو يتسع ويضيق تبعا للنفوذ المسيطر على الدولة المسلمة غربيا كان أم شرقيا.
وعلى سبيل المثال لا على سبيل الحصر:
    في دولة عربية يمثل المسلمون فيها أكثر من 90% أصدرت الكنيسة عددا من الكتب التي تتحدى الإسلام وبين يدي كتابان في الرد على بعض هذه الكتب المتطاولة على الإسلام: الكتاب الأول (الإسلام أمام افتراءات المفترين)

                                                                            -------------------------------------- للأستاذ المستشار توفيق علي وهبة وقد قامت بطبعه ونشره – مشكورة – جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
------------------------------------------------------------------------------------------------------------- بالمملكة العربية السعودية. يقول المؤلف في مقدمته: (لقد عاودت العالم العربي والإسلامي ظاهرة الهجوم على الإسلام لتوهين العقيدة الإسلامية يقوم بها مواطنون من هذه الدول ينادون بدعاوي نقلا عن بعض المستشرقين الحاقدين على الإسلام ورسوله الأعظم.. ومن الكتب التي ظهرت مؤخرا كتابان لا يستحقان الرد عليهما لولا خواء بعض الشبان من معرفة الإسلام وهما كتاب الجريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة – الجزء الثاني – تأليف الأنبا ايسيذورس وقد تهجم على الإسلام وأنكر نبوة الرسول الأعظم وزعم أن القرآن الكريم ليس وحيا من عند الله سبحانه والكتاب الثاني (بيان الحق) – الجزء الثاني – تأليف يسي منصور وفيه يدعى كاتبه أن القرآن الكريم اقتبس الكثير من إنجيل يوحنا وأن القرآن لقب المسيح بألقاب إلهية مقولة عن إنجيلهم وبلغت حملة المؤلف الذروة ضد القرآن حينما شكك فيه.
    الكتاب الثاني مواجهة صريحة بين الإسلام وخصومه للدكتور عبد العظيم إبراهيم المطعنى الأستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر وقد نشرت الكتاب دار الأنصار بالقاهرة وهذا الكتاب يرد أولا على مقال بقلم البابا شنودة نشر في مجلة الهلال التي تصدر بالقاهرة تحت عنوان (القرآن والمسيحية) ومضمون المقال أن القرآن لم ينسخ لا التوراة ولا الإنجيل بل هو دعا إلى الإيمان بهما والعمل بمقتضاهما – التوراة والإنجيل لم يقع بهما تحريف والقرآن يشهد بذلك – إن عيسى قد احتل في القرآن منزلة رفيعة لم يتمتع بها أحد سواه من البشر ولو كانوا رسلا لله – إن النصارى – مع اعتقادهم في الثالوث موحدون لا مشركون.
    ويرد كتاب الدكتور المطعنى ثانيا على كتاب صدر عن الكنيسة بعنوان (استحالة تحريف الكتاب المقدس) والكتاب طبع مرتين وقد نفذت طبعته الأولى في أقل من شهرين.
    ويرد الكتاب ثالثا على وثيقة بعنوان (أي الاثنين أقدر عيسى أم محمد؟) وهذه الوثيقة غير منسوبة لأحد بل قيل إنها وافدة من (داكار) عاصمة السنغال الدولة المسلمة عن طريق البريد الإعلامي وهذه الوثيقة كما يقول الدكتور المطعنى أسفرت عن وجه قبيح في التهجم على رسول الإسلام ورمته بكل نقيصة وحذرت المسلمين من الإيمان به والاعتماد عليه في الخلاص من الذنوب وأظهرته في مظهر المدعي الأفاك الذي ادعى النبوة وزعم أن الوحي نزل عليه...
    أما دور عملاء الغرب أو الشرق في داخل ديار المسلمين فلم يعد خافيا على أحد عملاء موسكو ينشطون في سفور ووقاحة في الدولة المسلمة الخاضعة للنفوذ الروسي وكذلك ينشطون في الدولة المسلمة الخاضعة للنفوذ الأمريكي ولكن بأساليب ملتوية وصياغات وشعارات جديدة الاشتراكية محل الشيوعية والتقدمية محل العلمانية أما عملاء الحضارة الغربية وتلامذة المستشرقين والمبشرين فيقفون بالمرصاد لكل ما من شأنه أن يرد للإسلام اعتباره ويبثون سمومهم فيما يكتبون وفيما يتحدثون للدعوة إلى فصل الدين عن الدولة والمقصود بالدين هو الإسلام بل وللدعوة إلى امتهان التراث الفكري الإسلامي باعتباره معوقا للنهضة الحديثة لقد صدر لأحدهم كتاب (تجديد الفكر العربي) ومؤلفه أستاذ جامعي مرموق في المنطقة العربية وليس في مصر وحدها، في هذا الكتاب دعوة سافرة إلى إلغاء تراثنا الإسلامي حتى يمكننا أن نلحق بركب الحضارة الغربية المدمرة للأخلاق والقيم.
    وبعد:
    فإن الحملات الإعلامية ضد الإسلام – سواء من الغرب أو الشرق – لها أساليبها المتعددة ولها وسائلها المختلفة ولا جدال في أن هذه الحملات الإعلامية المعادية للإسلام قد أصبحت تغطي ديار المسلمين كلها وهي تملك المال والخبراء وهذا ما يجعل التصدي لها عبثا ثقيلا يمكن أن يهون لو وجدت لدينا النيات الخالصة والعزائم الصادقة.
    طرق التصدي:
** الدراسة المتأنية.
** الخطة المستنيرة.
** المواجهة الرشيدة.
أولا: الدراسة المتأنية:
    إن الحملات الإعلامية الموجهة ضد الإسلام لم تبدأ من فراغ ولم تقم على دعائم من هواء ولم يعرف منهجها الارتجال ولا الاستهلاك بل إنها تسير وفق خطة مدروسة ومنهج مستنير تشرف عليها وتغذيها مؤسسات كبرى تضم العديد من ذوي الخبرات والكفاءات وتبذل هذه المؤسسات جهودا مضنية لكي يكون لها في شتى وسائل الإعلام الكبرى منها والصغرى أعضاء يستجيبون لها ويكونون رهن إشاراتها وعبيد توجيهاتها.
    إذن فنحن بإزاء مؤسسات تدرس وتخطط وتنسق وتصوغ الأساليب الملائمة للأرض التي تمارس نشاطها فيها واضعة في الحسبان كل إمكانيات التصدي لهذا النشاط لإفساد خطته أو على الأقل إعاقة مساره والتثبيط من همته وهذا ما يفرض علينا – ونحن بصدد طرق التصدي للحملات الإعلامية على الإسلام – أن نبدأ بالدراسة المتأنية للمؤسسات التي توجه هذه الحملات وتغذيها بالأفكار والخطط والأساليب والوسائل والمطلوب من هذه الدراسة المتأنية أن تكون دراسة علمية موضوعية مجردة من الارتجال والعواطف والانفعال.
    وقد تعتمد هذه الدراسة المتأنية على الإحصاء الدقيق وهذا شيء طبيعي ولكن هذا الإحصاء الدقيق ليس كل شيء فلا بد من التحليل الدقيق أيضا فلدى المؤسسات المعادية للإسلام والتي تعتمد كثيرا على وسائل الإعلام لديها مراكز للدراسات والأبحاث تضم الكفاءات والتخصصات ولدى هذه المراكز إحصائيات مستوفاة عن العالم الإسلامي كما وكيفا ودراسات مستوفاة أيضا عن سائر الحركات الإسلامية في العالم بل وبعض الشخصيات الإسلامية المبرزة.
    ولكي نكون صرحاء مع أنفسنا يجب أن نعترف بقصورنا في هذا المجال لم نزل نعتمد مثلا في مجال التبشير على كتاب (التبشير والاستعمار) للدكتورين الخالدي وعمر فروخ ونحن لا ننكر قيمة هذا الكتاب الذي أفاد منه كل باحث ولكن الكتاب صدرت طبعته الأخيرة منذ سنوات عديدة صحيح أن للأستاذ الدكتور البهي كتابا جديرا بالتقدير هو (الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار) وأيضا للأستاذ محمد محمود الصواف كتاب (المخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام) والكتابات دراسة متأنية لتعرية المخططات المعادية والمتطاولة على الإسلام ولكن لا أظن أن هذه الكتب المعدودة كافية لمواجهة السيل العارم من وسائل الإعلام التي تخطط لهدم الكيان الإسلامي.
    إن الدراسة المتأنية التي نبتغيها في مجال التصدي للحملات الإعلامية الشرسة ضد الإسلام يجب أن يتوافر فيها إمكانيات الكشف عن مخططات العدو وأساليبه ووسائله التي يستخدمها ويجب ألا يغيب عن أذهاننا أن هذه الحملات الإعلامية الشرسة على الإسلام إنما تسلك مسلكين يؤديان معا إلى تحقيق الهدف المنشود وهو تدمير الإسلام أو زلزلة كيانه على الأقل.
    المسلك الأول يعتمد على تشويه الإسلام عقيدة وشريعة وفكرا وتراثا وتاريخا ويمول هذا النشاط أعمال المستشرقين والمبشرين وأبحاث مراكز الدراسات المتخصصة في النيل من الإسلام اليهودية والمسيحية والشيوعية.
    والمسلك الثاني ويقوم على الترويج للمبادئ المناوئة للإسلام والتعاون مع منظمات هذه المبادئ وفي مقدمتها الماسونية والروتارى والليونز والعلمانية وشهود يهوه وهي منظمة تعمل لحساب اليهود أسست عام 1874م بأسماء مختلفة وانتهت إلى اسمها الأخير منذ عام 1931م ويهوه هو اسم الله عند اليهود ولهذه المنظمة أنشطة في العالمين العربي والإسلامي بل إن هذا المسلك يقوم كذلك على ترويج الشعارات المزاحمة للإسلام مثال الاشتراكية والقومية وتعمل على إحياء التغيرات العرقية مثل القومية العربية التي ترفض الدين مقوما من مقوماتها كما تعمل على إحياء النعرات العصبية، الفارسية، والفرعونية، والبابلية، والفينيقية، والبربرية، وما هو أدهى وأمر أن هذه المخططات تسعى إلى تقويض مبادئ الأخلاق لدى الشباب المسلم وتعمل على ترويج الإباحية والانحلال باسم التقدمية أو العصرية ومما يؤسف له أشد الأسف أن وسائل الإعلام في ديارنا الإسلامية تسهم مع هذه المخططات في سذاجة وغباء حيث تعرض في دور السينما والمسارح والإذاعة المرئية كثيرا من ركام الأفلام الأجنبية المشبوهة بلا أدنى ضوابط.

ثانيا: الخطة المستنيرة:
    هي الخطوة التالية بعد الدراسة المتأنية ولكي تكون الخطة مستنيرة يجب أن تعتمد على دراسة متأنية وتحليل دقيق لسائر الأمور التي تصل بالقضية من قريب أو بعيد.
    إن الدراسة المتأنية مثلا تقدم إلينا نماذج مما تبثه وسائل الإعلام في حملاتها ضد الإسلام وهذه النماذج إما أن تتضمن تجريحا أو تشويها للإسلام وإما أن تتضمن تدليسا وتشويشا على المبادئ الإسلامية بترويج أفكار ومبادئ دخيلة على الإسلام ومناقضة له إذن فلا بد ونحن في مجال التصدي من أن تتضمن خطتنا دفع الشبهات ودحضها من ناحية ومن ناحية أخرى كشف المبادئ والأفكار الدخيلة على الإسلام وتعريتها.
    وبالنسبة للموسوعات ودوائر المعارف الأجنبية ومؤلفات المبشرين والمستشرقين التي تتهجم على الإسلام بشكل سافر أو من طرف خفي لا بد من عمليات مراجعة واستيعاب لها جميعا ثم إصدار مسلسلات في كتيبات للرد عليها وبنفس اللغات التي كتبت بها.
    والسؤال الذي يطرح نفسه علينا: ما الوسائل التي نعتمد عليها في نجاح خطتنا؟.
    لا جدال في أن الإذاعة الموجهة بشتى اللغات وسيلة في المقام الأول بشرط أن يكون لها من القوة ما يجعلها تغطي أكبر مساحة في الكرة الأرضية والصحافة الإسلامية العالمية لا تقل شأنا عن الإذاعة الموجهة لكن المهم بالدرجة الأولى المادة المذاعة والكلمة المنشورة ولا يمكن أن نهمل أهمية السينما والمسرح وهما أشد تأثيرا من أية وسيلة إعلامية أخرى ونحن نملك المادة العلمية من تاريخنا وحضارتنا وأبطالنا والمشكلة تتركز في كيفية تحويل إنتاجنا إلى إنتاج عالمي على مستوى الإنتاج العالمي التبشيري أمثال الأفلام المشهورة سالومي – الرداء – الوصايا العشر – الإنجيل وغيرها وهذه الأفلام قد تسللت إلى جل ديار المسلمين وتركت بصماتها في أذهان الشباب.
    ثم الدعاة.. والدعاة جهاز إعلامي لا يستهان به.. إن عشرات الألوف من المبشرين منتشرون في سائر البقاع الإسلامية ولو أننا حاولنا إجراء مقارنة سريعة بين عدد الدعاة الإسلاميين الموجودين في إفريقيا وآسيا وعدد المبشرين المسيحيين لاتضح لنا الفرق الشاسع الصارخ، بل إن الإمكانيات المادية والعلمية والثقافية المتاحة للمبشرين أضعاف مضاعفة للإمكانيات المتاحة للدعاة الإسلاميين.
    والمشكلة منحصرة في كيفية إعداد الدعاة إن الذين يتخرجون كل عام في جامعات الأزهر والجامعات الإسلامية في السعودية يبلغون المئات لكن المؤهل وحده ليس كافيا بل لا بد أن يعد هؤلاء ليكونوا دعاة بمعنى الكلمة.. إن مهمة الدعاة ليست قاصرة على دفع الشبهات والرد على مفتريات الخصوم فحسب بل هي في المقام الأول نشر الدعوة الإسلامية بمفاهيمها ومبادئها الصحيحة وهذا كفيل أيضا بدفع الشبهات وتعرية المفتريات.
    يقول الدكتور محمد حسين الذهبي في رسالته (مشكلة الدعوة والدعاة): الدعوة إلى الله واجب عام ومسؤولية الوفاء به في أعناق المسلمين جميعا وهي مسؤولية يجب الوفاء بها بتوافر أمرين لا بد منهما ما يلزم للدعوة ومتطلباتها من مال ينفق على ما تقتضيه مجالاتها المتعددة من إعداد الدعاة وتهيئته للوسائل الضرورية وما يلزم للدعوة من جهاز متكامل ينهض بها في بلاد المسلمين وخارجها.
    ويجب أن نتذكر دائما أن التصدي للحملات الإعلامية ضد الإسلام يفرض علينا أن نراجع أنفسنا في مجال التربية والتعليم عندنا سواء في المدارس أم في المعاهد والجامعات وليس المطلوب فحسب هو تعميم تدريس مادة الدين بالقدر الذي يحصن شبابنا ضد التيارات والأفكار المناوئة للإسلام بل يجب تطهير المواد الأخرى المقررة مما تسلل إليها من تيارات وأفكار يرفضها الإسلام وتطهير الجامعات – على الأخص – من الاتجاهات العلمانية التي تعشعش في أدمغة بعض الأساتذة من تلاميذ المبشرين والمستشرقين وما يقال عن التعليم يقال أيضا عن وسائل إعلامنا ومؤسساتنا التي ترفع شعار الثقافة ولا صلة لها بالثقافة.

ثالثا: المواجهة الرشيدة:
    لكي نتصدى للحملات الإعلامية الشرسة على الإسلام يحتم علينا أن تكون مواجهتنا رشيدة وهذا الرشد يتطلب منا أمرين رئيسيين:
    الأول: أن تتوفر الكفاءة لدينا في العطاء الفكري وفي الوسيلة وبالنسبة للعطاء الفكري فإن المتكفل به مركز الأبحاث والدراسات الذي يجب أن يضم الكفاءات المتخصصة. أما بالنسبة للوسيلة فإننا لا نعدمها ما دمنا نملك المال والسخاء معا.. وهذا يدعونا إلى ضرورة أن تكون الدول الإسلامية رسميا طرفا في هذا العمل فالمؤسسات التبشيرية مثلا لا تقوم على مجرد التبرعات وإنما تسهم فيها بأموالها دول الغرب برمتها بل تسهم ماديا وأدبيا ففي الكونجرس الأمريكي قسم خاص بالشؤون الإسلامية وأيضا في إدارة التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية.
    ونحن لدينا وزارات للخارجية ولا نظن أن بها أقساما خاصة بالحملات العدوانية الإعلامية على الإسلام بل في معظم سفارتنا ملحقون ثقافيون ولا نظن أنهم يهتمون بمثل هذه الحملات العدوانية.. ويؤسفنا أن نقول: كنا نود أن يكون الأزهر أولى المؤسسات الإسلامية بالتصدي لهذه الحملات الإعلامية ولكن من أين له هذا وليس لديه إمكانيات التصدي لخلوه من مركز للدراسات والأبحاث. إن له مجلة تصدر كل شهر ولو تمكن من تحويلها إلى مجلة أسبوعية ووفر لها الكفاءات المتخصصة لأمكن لها أن تؤدي دورا ملموسا.
    الأمر الثاني: أن تعمم المراكز الإسلامية الحيادية أي التي تتبع الإسلام ولا تتبع الدول وبخاصة في أوربا وأمريكا وهما مصدر الحملات العدوانية الشرسة على الإسلام وأن تكون لهذه المراكز رابطة عن طريق مركز عام لها. هذه المراكز تستطيع أن تلعب دورا رئيسيا في القضية التي تكن بصددها ولو أتيحت لها الإمكانيات وأهمها أن تكون فوق مستوى الخلافات السياسية بين الدول الإسلامية.

اقتراحات
    أولا: إنشاء مركز للدراسات والأبحاث ومقره رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة يضم الكفاءات المتخصصة وتكون مهمته الرئيسية متابعة الحملات الإعلامية المضادة للإسلام وإصدار نشرة دورية عن إنجازاته.
    ثانيا: تقوية محطة (نداء الإسلام) حتى تغطي أكبر مساحة في الكرة الأرضية وأن يكون لها المراسلون في عواصم العالم.
     ثالثا: إنشاء مؤسسة للدعاة من حملة المؤهلات العليا وتعليمهم اللغات الحية حتى ينتشروا في أرض الله لتبليغ الدعوة الإسلامية من ناحية وللتصدي للحملات الإعلامية المضادة من ناحية أخرى.
    رابعا: إصدار مجلة إسلامية أسبوعية واسعة الانتشار وبأكثر من لغة حية تصدر عن مؤتمر الإعلام تسهم في التصدي للحملات الإعلامية المضادة.
    خامسا: إصدار سلسلة من الرسائل الدورية تتضمن الرد على سائر الشبهات التي تسيء إلى الإسلام والمبثوثة في الموسوعات ودوائر المعارف الأجنبية وكتب المبشرين والمستشرقين والعلمانيين ودعاة الإلحاد.      
                            
 
                                 وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المشور
===========================================



يجب أن يكون لدول الاسلام اعلام واعي ونشط يواجه حملات شياطين الانس في الشرق والغرب ويوضح حقائق الا سلام وأباطيل خصومه حتي لا يلجأ شباب الاسلام الي الاعلام الغربي الموجه لبث سمومه في الشباب المسلم لتوهين عقيدته اوابعاده عن دينه -

توفيق علي وهبة



 

ليست هناك تعليقات: